نجم الدين العسكري

5

أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره

فقال ما هذا لفظه ( عن ) عباس بن عبد المطلب ( عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لما ولدت فاطمة بنت أسد عليا ( عليه السلام ) ( في بيت الله الحرام ) سمته باسم أبيها أسد ، فلم يرض أبو طالب بهذا الاسم فقال ( لها ) هلم حتى نعلو أبا قبيس ليلا وندعو خالق الخضراء فلعله أن ينبئنا في اسمه فلما أمسيا خرجا وصعدا أبا قبيس ، ودعيا الله تعالى فأنشأ يقول أبو طالب : يا رب هذا الغسق الدجي * والفلق المبتلج المضي بين لنا عن أمرك المقضي * بما نسمي ذلك الصبي فإذا خشخشة من السماء ، فرفع أبو طالب طرفه ، فإذا لوح مثل الزبرجد الأخضر فيه أربعة أسطر فاخذه بكلتا يديه وضمه إلى صدره ضما شديدا فإذا مكتوب ( فيه ) . خصصتما بالولد الزكي * والطاهر المنتجب الرضي واسمه من قاهر علي * علي اشتق من العلي فسر أبو طالب سرورا عظيما ، وخر ساجدا لله تبارك وتعالى وعق بعشرة من الإبل ، وكان اللوح معلقا في بيت الله الحرام يفتخر به بنو هاشم على قريش حتى غاب زمان قتال الحجاج بن الزبير . ( قال المؤلف ) لم يغب بل سرق وستعرف سارقه فيما يأتي وقد نقل الأبيات الكنجي الشافعي محمد ين يوسف بن محمد في كتابه كفاية الطالب ( ص 260 ) طبع النجف الأشرف ، وفيها اختلاف في بعض الكلمات وهذا نص ألفاظه : يا رب هذا الغسق الدجي * والقمر المنبلج المضي بين لنا من أمرك الخفي * ماذا ترى في اسم ذا الصبي